||

البتراء

 

 

 

البتراء
 
البتراء أو البترا مدينة أثرية وتاريخية تقع في محافظة معان في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية. تشتهر بعمارتها المنحوتة بالصخور ونظام قنوات جر المياه القديمة. أُطلق عليها قديمًا اسم “سلع”، كما سُميت بـ “المدينة الوردية” نسبةً لألوان صخورها الملتوية.
 
الجغرافيا:
تقع مدينة البتراء في لواء البتراء التابع لمحافظة معان، على بعد 225 كيلومتر جنوب العاصمة الأردنية عمّان، وإلى الغرب من الطريق الصحراوي الذي يصل بين عمّان ومدينة العقبة على ساحل خليج العقبة. يقع اللواء في الجهة الغربية من مدينة معان مركز المحافظة، ويبعد عنها 36 كم. ويتواجد على امتداد سلسلة جبال الشراه المطلة على وادي عربة وطبيعتها الجغرافية المنحدرة والمحاطة بالجبال. تبلغ مساحة اللواء 900 كم2 ، أما مساحة المحمية الأثرية فتبلغ 264 كم2. وتُعتبر البتراء أحد مناطق هذا اللواء، ومركزه مدينة وادي موسى. تتميز مدينة البتراء بأنها مدينة محفورة في الحجر الرملي الملون في صخور جبال وادي موسى الوردي، ولذا سُميت بـ “المدينة الوردية”. و يمكن للزائر أن يصل اليها بواسطة السيارة وبعدها يبدأ في السير بين جنبات مدينة ضخمة محفورة في الصخر، ومختبئة خلف حاجز منيع من الجبال المتراصة التي بالكاد يسهل اختراقها يطلق علية اسم السيق.
 
التاريخ:
يعود الفضل في بناء البتراء إلى الأنباط، إلا أنه قبل الأنباط كان يعيش في هذه المنطقة شعب يدعى الآدوميين الذين كانوا في حالة عداء دائم مع الدول المجاورة لهم. وقد استوطن الأدميون التلال المحيطة بالبتراء من 1200 – 539 ق. م ولم يدخلوا البتراء بل فضّلوا الأقامة على التلال المحيطة بها، ولم يكن لديهم المام أو اهتمام بالنحت او البناء في الصخر، بل كانت براعتهم محصورة في صناعة الفخاريات التي يبدو أنهم نقلوها إلى العرب الأنباط الذين استقروا في هذه المنطقة بعد هجرتهم من الجزيرة العربية في نهاية القرن السادس قبل الميلاد. لقد احتل الآدوميون جزءاً هاماً من المنطقة التي كانت عند تقاطع عدة طرق تجارية مهمة واستفادوا بشكل كبير من القوافل التجارية التي كانت تمر عبر طرقهم. ويُعتقد بأن الآدوميين هُزموا من قبل اليهود بقيادة الملك سليمان الذين بسطوا سيطرتهم على هذه المنطقة لمدة مائتي عام. بعد ذلك قام البابليون بغزو فلسطين، وأخذوا اليهود وأخذوهم أسرى. وبدأ الآدوميون الذين طُردوا من هذه المنطقة بالتحرك لإعادة احتلال الأراضي التي كانت فيما مضى خاضعة لسيطرتهم. ومع ذلك فقد تم اجتياح هذه المنطقة مرة أخرى لكن هذه المرة من قبل الأنباط وهم قبيلة بدوية ينحدرون من أصول عربية. تعايش الأنباط مع الأدوميين في حياة أكثر استقرارًا.
 
الخزنة:
يُعتبر مبنى الخزنة المنحوتة في الصخر، أشهر معالم البتراء وأكثرها أهمية، حيث اختار الأنباط موقعها بعناية كأول معلم يواجه الزائر بعد دخول المدينة. وقد سُميت بهذا الاسم لإعتقاد البدو المحليين سابقًا بأن الجرة الموجودة في أعلى الواجهة تحوي كنزًا، ولكنها في الواقع ضريح ملكي. تتكون واجهة الخزنة من طابقين بعرض 25 مترا وارتفاع 39 مترا. وقد تم إفراغ مئات الآف الأمتار المكعبة من الحجر الرملي من الخزنة عندما اُعيد اكتشافها في القرن التاسع عشر، لتظهر الواجهة بوضعها النهائي الحالي. ويتكون الطابق السفلي من ستة أعمدة على طول الواجهة الأمامية تقف فوق مصطبة في وسطها سلم، وتتوج الأعمدة من الأعلى بثلاثة أرباع عمود، يبلغ طول العمود في الطابق السفلي حوالي 12 مترا، وفي الطابق العلوي يبلغ ارتفاعه 9 أمتار، كما يبلغ ارتفاع الجرة في الأعلى حوالي 3,5 مترا.
 
المراجع:
[ موسوعة الويكيبيديا ]

 

 

 

 

تعليقات القراء

اكتب تعليقك .....

ملاحظة: عند الموافقة يتم نشر الإسم و التعليق فقط و لا ننشر الإيميل

التعليقات مغلقه