||

معاني أشهر الشعارات والرموز العالمية

 

 

 

4592

 

هناك تلك الرموز والإشارات التي صارت جزءً لا يتجزأ من لغتنا وثقافتنا نحن البشر، والتي ستراها حاضرة أو ستستخدمها شخصيًا بلا حاجة للشرح سواء كنت في بلدك الأم أو في عواصم أشهر المدن حول العالم.

 

وسنتناول الان أشهر الشعارات والرموز العالمية التي نستخدمها طيلة الوقت، ستجدها مألوفة تمامًا بالنسبة لك، لكن هل تعلم حقًا أصل تلك الشعارات وما تعنيه.

 

شعار تقنية بلوتوث Bluetooth:

في القرن العاشر الميلادي، كان حاكم الدانمارك يدعى هارالد بلاتاند Harald Blåtand، وهو شخصية تاريخية لها اعتبارها كونه نجح في توحيد القبائل الدانماركية في مملكة واحدة، هارالد كان مشهور باسم آخر كذلك، أجل “بلوتوث Bluetooth” أو السِنّة الزرقاء! ويرجع ذلك إلى حبه الشديد لتناول التوت البري الأزرق، مما كان يصبغ أسنانه بلون مزرق أغلب الوقت.

 

وتقنية بلوتوث في الأصل تم تطويرها كوسيلة لتوحيد أو ربط الأجهزة على اختلافها من خلال شبكة اتصال واحدة. ولو نظرنا إلى الشعار الذي يرمز لتنقية بلوتوث لوجدنا أنه يتكون من حرفين من الأبجدية الرونية الاسكندافية: حرف “هاجال Hagall” الروني الذي يوافق حرف “H” في اللاتينية وكان يكتب كنجمة * وحرف “جاركان Bjarkan” الروني الذي يوافق حرف “B”. هكذا يكوّن الحرفان الرونيان * و B أو حرفين من اسم الملك هارالد بلاتاند. ولأن هذا الشعار يعني التوحيد في كل شيء، فبجمع الحرفين الرونيين، نحصل على شعار بلوتوث الشهير!

 

وبالمناسبة، فأول جهاز حمل تقنية بلوتوث كان يشبه في حد ذاته السن أو الناب!

 

علامة العطف “&” Ampersand:

هذا رمز آخر نستخدمه جميعًا في المكاتبات، خاصة باللغة الانجليزية. يمثّل الرمز & أداة الوصل اللاتينية “et” والتي تقابل كلمة “and” في الانجليزية و “و” في العربية بالطبع. تطور رسم “et” أكثر من مرة بداية من ظهورها قرابة القران الأول الميلادي، حيث كانت بعيدة الصلة في رسمها الأول بالرمز المتعارف عليه حاليًا.

 

كذلك، يسجل لـ تيرو Tiro، المساعد الشخصي للخطيب والسياسي الروماني الشهير شيشرون Cicero، الفضل في نشر استخدامها كتابيًا، حيث لجأ لهذا الرسم لتسريع الكتابة ضمن نظام من الاختصارات الأخرى التي وضعها وعرفت فيما بعد باسم المذكرات التيرونية. وبالمناسبة، لا يفوتني هنا الإشارة إلى أن تيرو كان عبدًا لشيشرون قبل أن يعتقه الأخير ويجعله أمين سره ومساعده الشخصي. كذلك، فاسم “شيشرون” هو تعريب لاسم Cicero، والنطق الأصلي لاسمه بالإيطالية هو كيكرو!

 

رمز القلب ♡:

التفسير الأول هو أن منشأ رسم القلب بهذا الرسم هو تمثيل للشكل الذي ينشأ عن عناق وتقارب البجع أو الإوز العراقي الشهير بالـ “تم”. هذه الكائنات المهيبة الساحرة ترمز في جميع الثقافات تقريبًا إلى الحب، الوفاء، والإخلاص نظرًا لأن زوجي التم يبقيان معًا طيلة حياتهما.

 

تفسير شاعري يمكنني أن أقبل به بلا مشكلة، لكن هناك تفسيرًا آخر قد يرجحه البعض؛ وهو أن رمز القلب الشهير يمثل في الواقع شكل ورقة نبات اللبلاب المعروف.

 

شعار الطب:

العصا المجنحة التي يلتف حولها ثعبانان كلولب للأعلى وهي عصا سحرية امتلكها إله الإغريق هرمس Hermes وكانت تتمتع بالقوة لوقف النزاعات ولم شمل الأعداء، لكنها للمفاجأة لا دخل لها من قريب أو بعيد بالطب أو الشفاء. لماذا تم اتخاذها رمزًا للطب إذن؟

 

عصا أسكليبيوس Asclepius وهي رمز يوناني قديم متعلق بعلم التنجيم وبشفاء المرضى في الطب  أي أن هذه العصا هي المقصودة إذن! كان ينبغي أن تكون هي شعار الطب والشفاء المعتمدة حول العالم، وليس صولجان هرمس.
 
الخطأ التاريخي هو منذ ما يزيد عن مئة عام، خلط أطباء الجيش الأمريكي صولجان هرمس بعصا أسكليبيوس القريبة الشبه لحد بعيد جراء مرجعية خاطئة على الأرجح. هكذا، تم اعتماد صولجان هرمس كشعار للطب باعتباره عصا أسكليبيوس الذي كان يرمز للشفاء والطب؛ وهو ما جرى تطبيقه إلى الآن.

 

رمز تشغيل الطاقة:

وفي الأصل ومنذ عام 1940 اعتمد المهندسون نظام الترميز الثنائي لتمثيل حالات المفتاح؛ حيث يعني l التشغيل، ويعني 0 الانقطاع أو عدم سريان الطاقة.
 
استمر هذا حتى وقتنا هذا لكن بتطوير بسيط جمع بين الرمزين في رمز واحد عبارة عن دائرة بخط رأسي يتقاطع ويتحد معها من الأعلى.

 

رمز السلام:

تم ابتكار هذا الرمز عام 1958 خلال الاحتجاجات العالمية المناهضة لاستخدام الأسلحة النووية؛ حيث يتكون الشعار من حرفي N و D كأول حرفين من “نزع السلاح النووي Nuclear Disarmament” لكن بعلامات لغة الإشارة بالأعلام Semaphore Signals.

 

وفقًا لأبجدية الإشارة بالأعلام Semaphore Signals، يتم التعبير عن حرف N بالإشارة بعلمين على شكل حرف V مقلوب أو رقم ٨، بينما يتم التعبير عن حرف D بحمل علمين والإشارة بأحدهما للأعلى بخط مستقيم والآخر للأسفل لتكوين خط عمودي. وبدمج التشكيلين معًا نحصل على رمز السلام المعروف باسم The Pacific.

 

علامة OK:

اصطلح أغلبنا على اعتبار OK اختصارًا لكلمة Okay والتي تعني “حسنًا” أو “موافق”؛ وإن كانت هناك بعض الشواهد التاريخية التي قد تفسر الرمز الشهير على أشكاله المكتوبة أو المنطوقة أو حتى التعبيرية باليد بطريقة أخرى.
 
فهناك تلك النظرية التي تستند إلى أن الرئيس الأمريكي السابع أندرو جاكسون Andrew Jackson قد دأب على استخدام OK للتصديق على قراراته؛ حيث كان يكتب “كل أمر سليم All Correct” بالطريقة الألمانية “Oll Korrect” أو OK كاختصار لها كما هو واضح.
 
كذلك، هناك من يزعم أن الإشارة الشهيرة باليد الدالة على OK أو الاستحسان والتي نستخدمها جميعنا، ما هي إلا إشارة المودرا Mudra، وهي إشارة شعائرية في البوذية والهندوسية تعني التعلم تنسب لبوذا.
 

 

 

 

 

تعليقات القراء

اكتب تعليقك .....

ملاحظة: عند الموافقة يتم نشر الإسم و التعليق فقط و لا ننشر الإيميل

التعليقات مغلقه