||

وهم سبق الرؤية او ديجافو

 

 

 

4591

 

لقد رأيت هذا المشهد من قبل و لقد عشت نفس الأحداث التي حدثت حالياً من قبل نعم أنا متأكد من هذا ! هذا الأمر حدث معاً جميعاً أقسمنا أننا مررنا بنفس الأحداث و عشنا نفس المواقف من قبل بالرغم من حدوثها في نفس الوقت الذي شعرنا فيه بهذا الأمر فيكف يحدث هذا ، و هنا بدأت بعض التفسيرات الكثيرة و التي ليس لها أي علاقة بالواقع و لا الحقيقة فهناك من فسر هذا قائلاً  أنا شخص خارق للطبيعة و أشاهد الأشياء قبل أن تحدث و هناك من قال أنها كانت رؤية في حلم قد حلمت به من قبل و وصل الأمر أن هناك بعض الأشخاص قالوا أن هذا الشيء يؤكد نظرية تناسخ الأرواح التي تقول أنك كنت موجود على الأرض من مائة عام و قد حدث هذا الأمر معك من قبل في حياتك السابقة قبل أن تولد من جديد في مكان و زمن أخر ، و بالطبع كل هذه التفسيرات تعد مجرد أشياء خيالية أقل بكثير من أن يقال عليها أنها مجرد مزاح ، أنما حقيقة الأمر أن هذا شيء متعلق بظاهرة علمية أسمها وهم سبق الرؤية أو كما يطلق عليها بالفرنسية (Déjà vu)  أي كما عرفت بين الناس في الوطن العربي باسم ديجافو و التي تعني بالفرنسية سبق ورأيته.

 

و التفسير العلمي الأكثر دقة لهذه الظاهرة ربما يرجع إلى الذاكرة حينما تعطي مشاعر خاطئة تقول للمخ بأننا عشنا هذا الموقف من قبل لكننا لا نستطيع تذكر تفاصيل الموقف السابق: أين، متى، كيف، عندما يمر الوقت الشخص يستطيع استرجاع بعض التفاصيل المشوّشة في الحادثة الجديدة ولكن من المستحيل استرجاع تفاصيل الحالة الأولى والتي كانت في بالهم عندما كانوا في الحادثة الجديدة وهذا عادة ما يكون بسبب تشابك في الأعصاب المسؤولة عن الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة طويلة المدى.

 

ان الأحداث تتخزن في الذاكرة قبل أن تذهب إلى قسم الوعي في المخ البشري وتعالج هناك. الدماغ يختزن الذكريات في منطقة عروية في وسطه تسمى الحصين hippocampus . لكن دراسة جديدة تفترض ان جزء صغير منه يسمى التلفيف المسنن dentate gyrus مسؤول عن الذكريات المتسلسلة , اي التي تسمح لنا بالتمييز بين الاحداث والمواقف المتشابهة.

 

هنالك أيضا تفسير علمي آخر وهذا التفسير يتعلق بحاسة النظر، النظرية تقول بأن إحدى العينان تسجل الحادثة أسرع قليلاً عن العين الأخرى، فبعد لحظات قصيرة عندما تقع الحادثة يُخيل لنا بأننا رأينا هذا الموقف من قبل لكن من عيوب هذه النظرية أنها لا تقدم تفسير لتداخل الحواس الأخرى في الحادثة، كالسمع واللمس كأن نشعر بأن أحداً من قبل ضرب يدنا اليسرى. وأيضا من عيوب هذه النظرية بأن الــ(دَيْ چاڤو) حدث عند أُناس لا يرون إلا بعين واحدة (أعور). على كل حال هذه الظاهرة يمكن تفسيرها بشكل عام بقول أن هناك عدم توافق زمني في تسجيل الأحداث في نصفي الدماغ الأيمن والأيسر.
 

 

 

 

 

تعليقات القراء

اكتب تعليقك .....

ملاحظة: عند الموافقة يتم نشر الإسم و التعليق فقط و لا ننشر الإيميل

التعليقات مغلقه

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع كوكتيل، أشهر موقع ترفيهي و ثقافي عربي
© 2018