المسكنات لا تخلو من الآثار الجانبية

ad-1

المسكنات لا تخلو من الآثار الجانبية

 

تعد المُسكّنات من العناصر الأساسية للصيدلية المنزلية؛ حيث تساعد تلك العقاقير، التي لا تحتاج إلى وصف الطبيب، على تخفيف العديد من الآلام، كالصداع وآلام الظهر، والشعور بالراحة مؤقتا.
 
غير أن تلك المُسكّنات لا تخلو من الآثار الجانبية، والتي يمكن أن تصل إلى حاجز الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية.
 
وتحدث طبيب الأمراض الباطنة الألماني بيتر فالغر إن المُسكّنات تحتوي على مواد فعالة مثل حمض الأسيتيل ساليسيليك (الأسبرين) أو ديكلوفيناك أو إيبوبروفين، مؤكدا أنه لا بأس أن يتعاطى الأصحاء تلك الأدوية لمواجهة الآلام المؤقتة، كالصداع وآلام الأسنان.
 

ومن جانبها، صرحت الصيدلانية الألمانية يوليا ريشتر إن الأمر لا يتشابه في حال الأوجاع المستمرة؛ حيث لا يجوز بأي حال من الأحوال تعاطي المُسكّنات، التي لا تحتاج وصف الطبيب، لأكثر من ثلاثة أيام على التكرار كحد أقصى.
 

وأضافت ريشتر أن الآلام تنقسم إلى نوعين: حادة ومزمنة، مبينة أن الآلام المزمنة هي الآلام، التي تتواصل لثلاثة أشهر على الأقل، وتؤثر بالسلب على العليل نفسيا وذهنيا واجتماعيا. وفي هذه الوضعية يلزم استشارة الطبيب لاستيضاح الداعِي الكامن وراءها.
 
أما الأوجاع الحادة فهي مثل نوبات الصداع النصفي أو أوجاع الأسنان. وفي مثل تلك الحالات ليس هناك إشكالية في تعاطي المُسكّنات، التي لا تتطلب إلى وصف الطبيب، على باتجاه وسطي وبشكل مؤقت.
 
وحذر الطبيب فالغر من أن بعض المُسكّنات قد تؤدي إلى حدوث التهاب بالغشاء المخاطي للمعدة؛ لهذا يصعد خطر حدوث نزيف بالمعدة بمعدل التدهور إلى أربعة أضعاف في حال تعاطي المُسكّنات على صوب مفرط.
 
وقد يكون نزيف المعدة من الحالات الطبية الطارئة، وتتمثل أعراضه في وجود آثار دم بالبراز. وفي بعض الحالات لا يتم اكتشاف نزيف المعدة، الأمر الذي يقوم برفع على النطاق الطويل خطر الإصابة بنقص الحديد أو فقر الدم المزمن.
 

وأكمل فالغر قائلاً: “في حال المكابدة من أمراض مزمنة يصعد ايضا خطر الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية”.
 
ومن المخاطر الأخرى حدوث تلفيات بالكلى وتفاقم متاعب الربو. لذا يتعين على المرضى، الذين يتعاطون عقاقير ضد أمراض عضال معينة، استشارة الطبيب في حال تعاطي المُسكّنات لفترة طويلة نسبيا.
 
وأشار الطبيب الألماني إلى أن المُسكّنات لا تصلح لتخفيف كل الأوجاع؛ فالعقاقير باراسيتامول وإيبوبروفين وحمض الأسيتيل ساليسيليك تندرج ضمن مثبطات الالتهاب، والتي تعتبر خيارا خاطئا لتخفيف أوجاع الصداع التوتري أو أوجاع الظهر.
 
وبدورها، قالت اختصاصي العلاج الطبيعي الألمانية بريغيت غودرا إنه في هذه الحالات ينبغي اللجوء إلى الدواء الطبيعي أو ممارسة الرياضة أو بيسر التنزه في الرياح الطلق للتخلص من الآلام بدلا من اللجوء إلى المُسكّنات. كما أن شرب الماء يساعد على تخفيف أوجاع الصداع.
 

ad-2