لماذا تستقبلك المضيفات على باب الطائرة؟

لماذا تستقبلك المضيفات على باب الطائرة؟

 

 

يعتقد الكثيرون أن استقبال مضيفات الطيران للركاب وتوجيههم إلى مقاعدهم على متن الطائرة هو من باب الترحيب وحسن الضيافة، لكن هناك سبباً آخر أكثر أهمية بالنسبة لشركات الطيران.
 
وكشفت مضيفات طيران مخضرمات أن استقبال المسافرين الذين يصعدون على متن الطائرة، يهدف بالإضافة للترحيب بهم إلى تصرف تقييم سريع لكل راكب خلال ثوان معدودة، والتأكد من أن أياً منهم لن يتسبب بوقوع مشكلة على ظهر الطائرة، عندما تكون على ارتفاع 35 ألف قدم عن الأرض. وتقول غايا بيريغينو (25 عاماً) إن شركات الطيران تسعى أن تشعر المسافرين بالترحيب على متن الطائرة، وخلق انطباع متميز لديهم بأن طاقم الطائرة ودود ومضياف ومن الممكن الوثوق بأفراده.
 
لكن غايا تحاول أن تحلل شخصية كل راكب، عندما تفحص بطاقات الصعود على متن الطائرة وتتبادل المجاملات مع المسافرين، وتحاول التيقن إذا كان أياً منهم في وضعية مرض أو سُكر، أو إذا مكان في مزاج سيء، وفيما لو كان يمكن الاعتماد عليه في حالات الطوارىء. وتضيف غايا: “إذا كان الراكب مخموراً فلا نرغب في أن يكون على متن الطائرة، فهناك احتمال هائل أن يكون السبب بالمشاكل خلال السفرية، وفي حال أبدى الراكب موقفاً عدائياً تجاه الطاقم، فهذه مشكلة يلزم مداواتها قبل إقلاع الطائرة، على الرغم من أن هذا الشأن قليل وجوده الحدوث في العادة”.
 
كما تراقب المضيفات ما إذا كان المسافر يعاني من إصابة أو إعاقة جسدية، تجعل من العسير عليه القٌعود في أماكن محددة من الطائرة، والتأكد من وجود واحد من الركاب أو أشخاص الطاقم قادر على المعاونة في حال تعرض ذلك المسافر لأي طارىء. ولا تقتصر مراقبة مضيفات الطيران للنواحي السلبية لدى المسافرين، بل يحاولن تحديد أي راكب لائق جسدياً ويتمتع ببنية قوية، من الممكن أن يقدم المساعدة، في حال تعرض الطائرة لهجوم أو محاولة خطْف، أو في حال أبدى واحد من المسافرين سلوكاً عدوانياً وتطلب الأمر السيطرة عليه وتقييده على ظهر الطائرة.